معترفاً بفساد هائل، محافظ #البصرة يكذّب تصريحات #حيدر_العبادي بتجهيزها بالكهرباء 24 ساعة يومياً

أكد محافظ البصرة، بجنوب العراق، ماجد النصراوي، الأربعاء، أن تصريحات رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء، حيدر العبادي، بشأن تجهيز المحافظة بالكهرباء بواقع 24 ساعة يومياً ليست صحيحة.

 

وقال النصراوي خلال مؤتمر صحافي عقده في ديوان المحافظة إن "الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن ملف الكهرباء، ولكنها فشلت في إدارة هذا الملف، ولذلك تصدت الحكومة المحلية خلال الأعوام السابقة وأخذت على عاتقها تحسين قطاع الكهرباء في المحافظة، بحيث تم انفاق أكثر من مليار و500 مليون دولار"، مبيناً أن "البصرة قدمت الى الحكومة الاتحادية خلال العام الحالي ثلاث خطط مقترحة لتحسين قطاع الكهرباء، لكن لغاية الآن لم تحصل الموافقة النهائية على أي منها، وعندما ذهبنا الى بغداد بشأن هذا الملف خلال فصل الشتاء لم نجد أي آذان صاغية".

ولفت المحافظ الى أن "العبادي ترأس اجتماعاً قبل أيام بشأن مشكلة الكهرباء في البصرة من دون حضور الحكومة المحلية، ثم خرج وقال إن المحافظة تحصل على تجهيز بواقع 24 ساعة، وهذا الكلام غير صحيح، ونحن نرفض هكذا وعود غير واقعية"، مضيفاً أن "البصرة حتى تحصل على الكهرباء بواقع 24 ساعة فإن ذلك يحتاج الى صرف أموال واتخاذ قرارات حازمة وجهود حثيثة، وليس مجرد كلام".

وأشار المحافظ الى أن "الحكومة المحلية سوف لن تتوقف عن بذل كل ما بوسعها من أجل تحسين واقع الكهرباء للتخفيف من معاناة المواطنين خلال فصل الصيف الحالي بالرغم من تلكؤ الحكومة الاتحادية في هذا المجال".

واعتبر النصراوي أن "الحكومة الاتحادية تصر على إبقاء أحد المدراء العامين في منصبه بالرغم من قيامنا بطرده بسبب تورطه في ملفات فساد، إذ لديه 47 ملف فساد، وكان مسجوناً بسبب أحد الملفات، ومنها انه قام بشراء سيارة مصفحة لابن وزير الكهرباء"، موضحاً أن "الوزارة عليها أن لا تتشبث بهذا المدير إذا كانت جادة في إصلاح وضع الكهرباء، كما نطالب العبادي بعقد اجتماع طارئ لإيجاد حلول لمشاكل قطاع الكهرباء في المحافظة، ومن الضروري أن يتمخض الاجتماع عن قرارات عملية، وليس المزيد من الوعود".

من جانبه، قال النائب الأول للمحافظ محمد طاهر التميمي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اجتماع لخلية الأزمة المعنية بقطاع الكهرباء إن "البصرة تعاني من تسويف واضح على صعيد تخصيص أموال لمشاريع الكهرباء مع اننا وضعنا ثلاث خطط (أ، ب، ج) لهذا القطاع الحيوي"، مبيناً أن "الخطة (أ) تقضي بتجهيز البصرة بالكهرباء بواقع 24 ساعة لجميع المناطق، ولكن تم استبعادها لحاجتها الى أموال طائلة، فاتجهنا الى الخطة (ب) التي تبلغ كلفتها الاجمالية 157 مليار دينار، وهذه أيضاً لم تنفذ بسبب عدم موافقة أمانة مجلس الوزراء ووزارة التخطيط عليها لغاية الآن، وبالتالي اضطررنا الى اللجوء الى الخطة (ج) التي تقضي بتنفيذ حزمة مشاريع لا تزيد كلفة أي منها على 100 مليون دينار، وننتظر مصادقة مجلس المحافظة على تلك الخطة لتنفيذها في حال توفر الأموال".

ولفت التميمي الى أن "الحكومة الاتحادية يبدو انها تتعمد عدم تنفيذ مشاريع كهربائية في البصرة حتى لا تتمكن المحافظة من الحصول على كمية كافية من الطاقة الكهربائية"، معتبراً أن "التصريحات التي تفيد بأن البصرة بجميع مناطقها سوف تحصل على 24 ساعة يومياً خلال فصل الصيف الحالي هي غير صحيحة".

وأكد التميمي أن "الحكومة الاتحادية قامت خلال الأعوام السابقة بإنشاء ثلاث محطات غازية جديدة لانتاج الطاقة الكهربائية في البصرة، وهي محطات شط البصرة والنجيبية والرميلة، ولكنها لا تعمل بكامل طاقتها حالياً لعدم توفر الغاز اللازم لتشغيلها"، معتبراً أن "تلك المشاريع فيها فساد واضح، فالمحطات مصممة للعمل بالغاز، ولكنها تعمل حالياً على أنواع أخرى بديلة من الوقود، واحدى تلك المحطات (النجيبية) تسببت بحالة تلوث بيئي خطير، كما وجدنا ان الخزانات التي تجهز تلك المحطات بالوقود البديل لم تنظف منذ 27 عاماً، وفيها نسبة كبيرة من الأطيان، وذلك يؤثر سلباً على تشغيل المحطات".

يذكر أن العديد من الاحتجاجات والتظاهرات الليلية الغاضبة قد شهدتها بعض المناطق في محافظة البصرة خلال العامين الماضيين بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وفقدت المنظومة المحلية 400 ميغاواط بسبب إيقاف خط استيراد الطاقة الكهربائية من إيران من جراء تراكم الديون، وحالياً تجهز المحافظة من جميع محطاتها بكمية تتراوح ما بين 2300 الى 2350 ميغاواط، في حين أن الحاجة الفعلية تبلغ 3200 ميغاواط، وهو ما يعني وجود عجز مقداره 1000 ميغاواط، إضافة الى وجود مشاكل شائكة تتعلق بالنقل التوزيع.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,361,451

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"