ضابط عراقي: "الحزب الإسلامي" أقنع الأميركيين بأن تحرير #الفلوجة أهم من اعتراضهم على #الحشد_الشعبي

قال ضابط في الجيش العراقي إن «الحزب الإسلامي العراقي» تكفل بالطلب من الولايات المتحدة منح الضوء الأخضر لعملية استعادة مدينة الفلوجة، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من عامين، وذلك بعدما أبدت الولايات المتحدة اعتراضها على مشاركة «الحشد الشعبي» في المعركة، وبعدما اتضح أن معركة الفلوجة تمثل صراعاً لفرض الإرادة السياسية في العراق بين إيران والولايات المتحدة.

 

وأضاف الضابط العراقي أن الأميركيين كانوا يرفضون إعلان انطلاق المعركة الفعلية لاستعادة مدينة الفلوجة بسبب وجود الحشد الشعبي في جميع الجبهات وأن بيده القرار العسكري للقوات المحاصرة للمدينة.

وكشف عن «خشية الجانب الأميركي من تفاعل أهالي الفلوجة ومحيطها مع مقاتلي تنظيم الدولة، وتكرار تجربة معركة الفلوجة الأولى مرة أخرى حين هب أهالي المدينة ومحيطها مع المسلحين ورفعوا السلاح بوجه القوات الأميركية، واستعصت المدينة على الأميركيين»، بحسب قوله.

وحذر الضابط- الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- من أن «النفس الطائفي الصارخ لعملية الفلوجة سيدفع أهالي المدينة والمناطق المجاورة لها للالتفاف حول تنظيم الدولة، خصوصاً أن عدداً كبيراً من مقاتلي التنظيم من أبناء المدينة نفسها. كما أن للمدينة رمزية كبيرة عند السُنة في العراق، وبالتالي فلن يكتفي هؤلاء بالتفرج وهم يرون الحشد الشعبي يتوعد أهالي الفلوجة صباح مساء، ما ينذر بأزمة طائفية خطيرة»، بحسب تعبيره.

وكشف عن «اتفاق تم إبرامه بين قيادات في الحزب الإسلامي وقيادات في الحشد الشعبي يستلم بموجبه المقاتلون التابعون للحزب الإسلامي بعض جبهات المدينة مقابل أن يتكفل الحزب بالضغط على الطرف الأميركي لإقناعه بالمشاركة وتوفير الغطاء الجوي لإنجاح العملية، مع تقديم ضمانات بعدم حدوث أي خروقات وانتهاكات، وأن هناك قوة من أهالي المدينة النازحين مستعدة لتسلّم الأراضي المحررة، وأن الحشد هدفه الأساس إبعاد التنظيم عن بغداد».

وأكد الضابط ان «قرار قطعات الجيش في كل من جنوب وشرق مدينة الفلوجة وشمالها وصولاً إلى منطقة الطراح بيد الحشد الشعبي، وكذلك الأمر في الكرمة ومحيطها والجبهة الوحيدة التي لا يوجد فيها الحشد فعلياً هي جبهة النساف التي تولى مهمتها الحزب الإسلامي، بعد أن فرضت قيادات حشد العامرية أن تستلم الجبهة الجنوبية للمدينة واستلام الحزب وحماس العراق لقوة درع الفلوجة التي تم انشاؤها مؤخراً وشاركت بمعركة جنوب الفلوجة التي لم تحقق أهدافها».

وختم الضابط العراقي تصريحه بقوله إن «طيران التحالف سيشارك على مضض في العملية، ونخشى ألا تحقق العملية الهدف الاساسي وهو اقتحام المدينة. لكن ربما يتم التقدم في مواقع أقرب لحدود المدينة الفعلية لا سيما وان الأميركيين يعلمون أن محيط الفلوجة الذي يسيطر عليه التنظيم له أهمية كبيرة».

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أعلن، الأحد، توجه القطعات العسكرية نحو الفلوجة. كما طلبت خلية الإعلام الحربي من أهالي المدينة مغادرتها فوراً، أو رفع الأعلام البيضاء في حال تعذر ذلك عليهم واضطروا للبقاء فيها.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,886,538

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"