تمهيداً لإعلان مشروعها السياسي، "سفراء السلام" تعقد مؤتمراً في باريس لمعارضي الاحتلال في #العراق

إنطلقت في باريس، اليوم السبت، أعمال مؤتمر سياسي تشارك فيه شخصيات معارضة للاحتلال الأميركي الإيراني المشترك للعراق، ومشروعه السياسي فيه.

 

وشارك في المؤتمر الذي يعقد أنشطته بفندق جورج الخامس، في قلب العاصمة الفرنسية، على مدى يومين، عدد من الشخصيات السياسية والاكاديمية والاعلامية العربية والاجنبية، في مقدمتهم رئيس وزراء فرنسا الأسبق دومينيك دو فيلبان، ومن الولايات المتحدة أعضاء سابقين في الكونغرس ومستشارين حكوميين سابقين. كما حضره قائد المنطقة الاميركية الوسطى السابق، الأدميرال وليام فالون.

كما شاركت في فعاليات اليوم الأول، التي ترأس جلساتها رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، صباح المختار، شخصيات عربية، من بينها أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، الدكتور محمد صالح المسفر، والوزير الاردني الاسبق صالح القلاب، والأمين العام الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان محمد علي الحسيني.

وتنظم المؤتمر منظمة "سفراء السلام من اجل العراق" برئاسة الشيخ جمال الضاري، ومقرها في العاصمة اللاتيفية، ريغا.

ويهدف المؤتمر إلى طرح رؤية وطنية لإنقاذ العراق مما وصل إليه، والخروج بكيان سياسي جديد يسعى لتمثيل المعارضة العراقية داخليا وخارجيا، تحت اسم "المشروع الوطني العراقي".

وإفتتح الضاري المؤتمر بكلمة عرض فيها مشاكل العراق ومخاطر الدور الإيراني والميليشيات التابعة له في العراق، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإنقاذ العراق من أزمته الخطيرة.

وتحدث دو فيلبان عن مشكلة العراق وضرورة حلها كمقدمة لحل مشاكل الشرق الأوسط، منتقدا أميركا والغرب فيما فعلوه بالعراق منذ احتلاله عام 2003، كما تحدث عن الدور الإيراني السلبي في البلاد وما تقوم به الميليشيات الطائفية التابعة لإيران. وقال لابد من العمل بسرعة وإلا فالمنطقة مقبلة على بركان لا حدود له.

واعتبر رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق أن سيادة العراق منذ عام 2003 مشكوك فيها. داعيا لوضع حلول سريعة تنتشل البلد من أتون الكارثة.

وقال إن قرار الولايات المتحدة الأميركية المبني على الأوهام بغزو واحتلال العراق حلم خطير وكارثي، مشيرا إلى أن "سيادة العراق منذ 2003 مشكوك فيها" وتساءل مستنكراً "كيف يمكن فرض الديمقراطية على بلد بالقوة والعراق مفتت؟!".

وأوضح دو فيلبان أن "الحل في العراق يجب أن يستند إلى توافق شعبي وتفاهمات مع إيران ودول الجوار لأن الوضع يتدهور في العراق وواشنطن لا تريد التدخل لأنها تريد أن تحافظ على الوضع الراهن حاليا".

ودعا، مراراً، إلى إعادة النظر بقوانين اجتثاث البعث المعمول بها في العراق منذ العام 2003.

وقال الدكتور المسفر ان على دول مجلس التعاون الخليجي أن تنتبه بجدية إلى ما يجري في العراق وتعمل على إنقاذ شعبه، موضحاً أن ما يحدث في هذا البلد يهدد أمن وسلامة المنطقة كلها، وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن تأسيس كيان سياسي في هذا المؤتمر يفتح باب أمل، داعياً دول مجلس التعاون الخليجي لتأييد هذا الكيان الجديد.

وأكد السناتور الجمهوري السابق ديفيد ويلدن أن المشرعين الأميركيين صوتوا لصالح غزو العراق "بناء على ما قدموه لنا من معلومات"، واعترف ويلدن بأن تلك المعلومات كانت مضللة وخاطئة.

واعتبر ويلدن أن ما يجري في سوريا من أعمال مروعة هي نتيجة للوضع الكارثي في العراق الذي يعاني من الفساد والفوضى.

من جهته أكد السيناتور الأميركي السابق في إدارة جورج بوش، جيرالد ويلر، أن "خطر المليشيات في العراق وسوريا لا يقل عن خطر داعش وهناك تجاهل لانتهاكاتها الخطيرة".

الى ذلك، دعا المستشار السابق في إدارة بوش خلال مرحلة 11 سبتمبر، برادلي بلاكمان، العراقيين إلى عدم التعويل على واشنطن في المستقبل القريب وقال ان "الولايات المتحدة تعيش حملة انتخابية وبعدها تحتاج الإدارة إلى وقت وعليه لا يجب على العراقيين انتظار شيء قريبا من واشنطن".

أما ويلر، وهو عضو كونغرس سابق، فقال إن "إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فتحت الباب أمام إيران في العراق والمنطقة".

وتحضر وجهات نظر المؤتمر بناءً على دعوة وُجِّهت لها من قبل الجهة المنظمة، كما يحضره جمع من الصحفيين والاعلاميين العراقيين والعرب والأجانب، للمساهمة في تغطية فعالياته

وكان نظام المنطقة الخضراء في العراق قد حاول منع انعقاد المؤتمر وبعث وفداً رسمياً برئاسة مستشار الأمن في النظام، فالح الفياض، لهذا الغرض، إلا ان الحكومة الفرنسية رفضت الطلب، باعتبار فرنسا دولة ديمقراطية تسمح بالآراء المتعددة.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,907,259

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"