النازحون من #الفلوجة قلقون حيال مصير أبنائهم المفقودين

تجمع عدد من النازحين الفارين من المعارك في مخيم عامرية الفلوجة، غرب العاصمة العراقية، حول عدد من المسؤولين الذين كانوا في جولة تفقدية وتوجهوا اليهم بالسؤال بشكل جماعي "أين هم أولادنا؟".

 

وناشدت الأمهات المسؤولين معرفة مصير فلذات أكبادهن فيما كان رجال يكتبون على الورق أسماء مئات من أقاربهم الذكور الذين بات مصيرهم مجهولا.

وقالت طليعة ذياب التي فرَّت من بلدة الصقلاوية الواقعة شمال الفلوجة مطلع الشهر الجاري، "زوجي، وثلاثة من أبنائي، وثلاثة من أولاد أخوتي مفقودين"، ولم نتمكن من الحصول على معلومات حول مصيرهم منذ أسبوع.

وأضافت "نسمع أن العديد منهم تعرض للقتل، نريد أن نعرف ما الذي حدث".

وعائلة ذياب واحدة من مئات الأسر التي تتكدس في مخيم عامرية الفلوجة منذ الأسابيع الثلاثة الماضية.

وقد أطلقت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي في الـ 23 من الشهر الماضي، عملية لاستعادة السيطرة على الفلوجة التي تخضع لسيطرة المسلحين منذ كانون الثاني/ يناير 2014.

وشاركت عصابات الحشد الشعبي الطائفية في العملية.

وفي حين تزداد اعداد النازحين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، يتضاعف كذلك حجم انتهاكات قوات الأمن خصوصا فصائل الحشد الشعبي .

وقالت مروة محمد مشيرة إلى الفصائل إن "الحشد الطائفي خطف زوجي".

وأضافت "المليشيات أخذت كل الرجال، كتائب حزب الله هم من أخذه نعرفهم من راياتهم، لكن فصائل أخرى كانت موجودة أيضا".

ويقطن الفلوجة والمناطق المجاروة عرب سنة، فيما غالبية الفصائل المشاركة في المعركة من المجموعات الشيعية التي تدعمها طهران. وأدت مشاركتهم في عملية استعادة الفلوجة إلى مضاعفة المخاوف ازاء وقوع أعمال انتقامية ضد المدنيين من السكان السنة.

وقال مسؤول من مكتب رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء، كان ضمن الوفد الذي تفقد المخيم، "سأقوم بنقل هذه المعلومات، نحن نصغي وننظر إلى الحلول".

بدروه، قال الناطق باسم وزارة داخلية النظام، العميد سعد معن، إن "مجموع الرجال الذين تم حجزهم من مدينة الفلوجة بلغ 600 منذ بداية العملية حتى الآن.. نحاول التعرف على عناصر داعش الفارين".

وأكد رئيس مجلس وزراء النظام، حيدر العبادي، في بيان أنه شكل لجنتين حول الجانبين الإنساني وحماية المدنيين النازحين من الفلوجة للتحقيق" حول ذلك و"العمل على التسريع في التدقيق الأمني.. نحو 1000 رجل أفرج عنهم وسيفرج عن نحو أربعة الاف آخرين قريبا" موضحا أن "التدقيق الأمني يجب أن لا يزيد عن سبعة أيام" حسب زعمه.

ويجلس الرجال الذين أفرج عنهم داخل خيمة ويتبادلون أطراف الحديث حول عمليات التعذيب التي تعرضوا لها من قبل عناصر الحشد الشعبي.

ويقول رجل يرتدي قميصا أزرق اللون عرف عن نفسه باسم "أبو بان" وهو يكشف عن الجروح الظاهرة على رسغيه "لقد رأيت بأم عيني أكثر من 40 شخصا يموتون في معتقلات الحشد". وأضاف "هذه الجروح ناجمة عن تقيدي أربعة أيام دون طعام وشراب".

بدوره، قال أبو حسين من منطقة الأزرقية "لقد ضربونا بالعصي، أنظر إلى ذراعي، لقد رأيتهم يحرقون رجلا كما تشوى الدجاجة".

ويروي كثيرون في المخيم قصصا حول التعذيب من قبل الميليشيات، لكنهم يرفضون الكشف عن أسمائهم كاملة بسبب الخوف.

وأجمع كثير من النازحين على اعتبار أن ما تفعله فصائل الحشد الشعبي ينم عن الانتقام لمجزرة سبايكر التي قضى فيها نحو 1700 من الجنود وطلاب الكلية العسكرية في 12 حزيران/ يونيو عام 2014 عندما سيطر المسلحون على تكريت.

وقال أبو عبدالله وهو مدرس (57 عاما) "هربنا من داعش من أجل أن ينقذنا الحشد، لكنهم عاملونا كأننا دواعش.. لم تتأثر حياتنا كثيرا عندما كنا تحت حكم داعش، لأننا نسكن منطقة ريفية، لدينا مزرعة ونعتاش منها.. نعرف كيف نعيش تحت الحصار". وختم بحسرة "دعني أقول لكم إنه كان علينا البقاء هناك"

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,364,639

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"