كشف عضو في مجلس محافظة الأنبار، الجمعة، عن تلقي عدد من أعضاء المجلس، ومسؤولين آخرين، تهديدات مباشرة من ميليشيا "الحشد الشعبي"، بسبب مواقفهم الأخيرة التي كشفوا فيها عن انتهاكات هذه العصابات.
وقال عضو المجلس، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن "بعض مسؤولي المحافظة تلقوا رسائل واتصالات هاتفية من قيادات في ميليشيا الحشد، تنصحهم بالتخلي عن التصريحات التي تتحدث عن انتهاكات الميليشيا في الفلوجة".
وبيّن أن ميليشيا "الحشد"، هددت بـ"اتخاذ إجراءات عنيفة بحق أي مسؤول يشير علانية أو ضمناً إلى عمليات نهب وحرق لمنازل المدنيين في المدينة".
كذلك، لوَّحت الميليشيا بقطع طريق "بزيبز" الذي يربط الأنبار بالعاصمة العراقية بغداد، بوجه المسؤولين المحليين في المحافظة، وفق المصدر، الذي أشار إلى وجود رسائل وتسجيلات تثبت ذلك.
واتهم سياسيون وأعضاء في مجلس محافظة الأنبار، في وقت سابق، ميليشيا "الحشد الشعبي"، بارتكاب مجازر وعمليات إعدام جماعي بحق النازحين الفارين من مدينة الفلوجة.
وأعلن محافظ الأنبار المعين من قبل نظام المنطقة الخضراء، صهيب الراوي، مقتل 49 عراقياً، وخطف أكثر من 600 آخرين على يد الميليشيا في بلدة الصقلاوية (10 كلم شمال الفلوجة).
الى ذلك، دعا عضو مجلس نواب المنطقة الخضراء عن محافظة الأنبار، حامد المطلك، رئيس النظام فؤاد معصوم، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، ووزيري الدفاع والداخلية خالد العبيدي ومحمد الغبان، لزيارة الفلوجة، لـ"مشاهدة ما يجري من انتهاكات بأم أعينهم".
من جهته، طالب عضو مجلس محافظة الأنبار، جاسم الحلبوسي، رئيس وزراء النظام حيدر العبادي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بمحاسبة الخارجين على القانون الذين تجاوزوا على حرمات ومساجد الفلوجة، داعياً خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية، إلى "الابتعاد عن الوعود والقيام بإجراءات فعلية".
وأضاف "يوجد ضحايا أبرياء قتلوا على يد بعض عناصر الحشد"، موضحاً أن "الحكومة المحلية في الانبار، لا تزال تجهل مصير الكثير من مواطني المحافظة".
وكان المئات من عناصر ميليشيا "الحشد الشعبي" قد دخلوا، مدينة الفلوجة مرتدين زي الشرطة الاتحادية، وفق مصادر أكدت أن هؤلاء "اقتحموا الأحياء السكنية الخالية من المعارك، ونفذوا عمليات سرقة وتخريب وحرق غير مسبوقة في المدينة".