حذرت هيئة علماء المسلمين في العراق من التداعيات المأساوية للجريمة المنظمة التي ترتكبها الاجهزة الامنية الحكومية والميليشيات الطائفية ضد المدنيين العزّل في العديد من المحافظات العراقية.
ونبهت الهيئة في بيان لها إلى ان الاستنكار والتنديد لم يعد يغني شيئا ازاء المجازر الوحشية التي تحصد يوميا ارواح العشرات من العراقيين الابرياء، مؤكدة ضرور العمل الجاد والسريع لايقاف أنهار الدم التي أصبحت وسيلة لتنفيذ مخططات إقليمية ليس للعراقيين أي مصلحة فيها.
واوضح البيان ان العشرات من أبناء قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين سقطوا بين قتيل وجريح جراء القصف الجوي العشوائي الذي نفذته طائرات التحالف والحكومة الحالية وكان آخرها مقتل المواطن النازح من قضاء بيجي (فائق زينو أحمد) وزوجته وخمسة من أفراد عائلته، مشيرا الى ان هذه الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة اضطرت أهالي قضاء الشرقاط إلى عبور نهر دجلة باتجاه مناطق (جبال حمرين)، ما ادى الى تعرض عدد منهم للهلاك بسبب العطش والحر الشديدين، أو الاتجاه نحو الميليشيات والقوات الحكومية التي تقوم باعتقالهم ولا سيما خلال مرورهم في نقطة التفتيش المقامة في منطقة (جسر الأسمدة) شمال مدينة (بيجي).
ووصفت الهيئة، الاوضاع الإنسانية التي يعيشها ابناء مدينة الشرقاط بالكارثية نتيجة استمرار الحصار المطبق المفروض على المدينة منذ قرابة شهر، بعد أن عمدت القوات الحكومية ومليشيات الحشد الطائفي إلى إغلاق جميع مداخل المدينة ومنعت دخول المواد الغذائية الأساسية والوقود، ما أدى إلى ارتفاع كبير بأسعارها، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الماء الصالح للشرب.
وخلصت هيئة علماء المسلمين الى القول: ان المدينة ونتيجة لما تقدم، تشهد أوضاعًا صحية مأساوية للغاية بسبب غياب الخدمات الضرورية ونقص الأطباء والممرضين والتخصصات الفنية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال، ما تسبب بوفاة العديد من الأطفال وكبار السن.
وفيما يأتي نص البيان
بيان رقم (1194) المتعلق بالعمليات العسكرية في قضاء الشرقاط وما نتج عنها من سياسة تجويع ودمار





