نشر الموقع الرسميّ لميليشيا عصائب أهل الحقّ الارهابية خبراً عن زيارة قام بها السفير الإيطاليّ في بغداد، ماركو كارنيلوس، للأمين العام للميليشيا، الارهابي قيس الخزعلي.
وقال الموقع ان الخزعلي تطرق خلال اللّقاء إلى الاستعدادات الجارية لتحرير مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى بشمال العراق.
من جانبه نشر كارنيلوس صورة لقائه مع الخزعلي في حسابه على "تويتر"، مكتوب تحتها "اعترف السفير كارنيلوس بأهمية دور الحشد الشعبي لإيقاف ومحاربة داعش وبدفع خسائر فادحة".
وبحسب الموقع الرسميّ للميليشيا، فإنّ كارنيلوس "أثنى على مواقف الحشد الشعبيّ، وأكّد أنّ لولا الحشد الشعبيّ لكان العراق في موقف سيء. كما شدّد على وحدة الأراضي العراقيّة".
وهذه ليست المرّة الأولى الّتي يستقبل فيها الخزعلي سفيراً لدولة مهمّة. ففي 15 نيسان/ أبريل، استقبل السفير الروسيّ لدى بغداد، إيليا مورغونوف، للبحث في آخر التطوّرات السياسيّة، لكنّ هذه الزيارة الرسميّة هي الأولى بين سفير من الإتّحاد الأوروبيّ لزعيم عصابة بارز في "الحشد الشعبيّ".
الإعلام العراقيّ لم يركّز على الزيارة وما يمكن أن يكون قد بحث فيها، واكتفى بالتركيز على إشادة كارنيلوس بـ"الحشد الشعبيّ" وأهميّة أن يكون في معركة الموصل. كما لم يصدر أيّ بيان أو موقف من السفارة الإيطاليّة حول الزيارة، وماذا كان مضمونها، وما هي الملفّات الّتي بحثتها، واكتفى الطرفان ببيان شبه مقتضب صدر عن المكتب الإعلاميّ للعصابة.
وتشارك إيطاليا، الّتي كانت جزءاً من التّحالف الّذي غزا العراق في عام 2003، الآن في حماية سدّ الموصل عبر نشر جنودها هناك. وتأتي هذه المشاركة ضمن مساعي التّحالف الدوليّ، الّذي تقوده الولايات المتّحدة الأميركيّة للقضاء على تنظيم "الدولة الإسلاميّة" المعروف أيضاً باسم "داعش".
كما أنّ الحرب على "داعش" كثّفت تواجد المسؤولين الإيطاليّين في العراق، حيث زارت وزيرة الدفاع الإيطاليّة روبرتا بينوتي البلاد في 10 أيّار/ مايو من عام 2016 في شكل مفاجئ للبحث في نشر وجبة جديدة من الجنود الإيطاليّين في العراق. وكانت إيطاليا تنشر 750 جنديّاً في العراق قبل زيارة روبرتا بينوتي، لكنّ هذا الرقم تضاعف مع إضافة 450 آخرين لحماية سدّ الموصل.
المتحدّث باسم المكتب السياسيّ للميليشيا، محمود الربيعي، أكّد أنّ "هذه ليست الزيارة الأولى الّتي يقوم بها ديبلوماسيّ من دول مهمّة للخزعلي، فقبله السفير الروسيّ في بغداد إيليا مورجونوف، وممثّل الأمين العام للأمم المتّحدة في العراق يان كوبيتش. وإنّ هذه الزيارة تأتي ضمن إطار تعزيز علاقات العراق مع دول العالم".
وقال "نحاول أن نبيّن ونوصل رسالة إلى العالم أجمع، بأنّنا لا نحمل السلاح، إلاّ في وجه الإرهاب، باعتبارنا حركة وطنيّة إسلاميّة. ولذا، كانت زيارة السفير الإيطاليّ في بغداد للأمين العام لحركة عصائب أهل الحقّ، تؤكّد رغبتنا في إقامة علاقات إيجابيّة ووطيدة مع دول العالم".
وأضاف "هذه الزيارة جاءت ردّاً على الزيارة الّتي قام بها أعضاء من المكتب السياسيّ لحركة عصائب أهل الحقّ في وقت سابق للسفارة الإيطاليّة، وإن دلّ هذا على شيء، فهو يدلّ على أنّنا حركة تبحث عن التّعايش السلميّ ولا تهدّد السفارات ولا الشركات، ولم تقم بالإعتداء على مصالح أيّ بلد لا تضرّ العراق والعراقيّين".
وتابع "السفير الإيطاليّ في بغداد أوضح خلال اللّقاء الوجود العسكريّ الإيطاليّ في شمال العراق، وقال إنّ القوّات الإيطاليّة في الموصل هي قوّات دفاعيّة، وليست هجوميّة، وإنّها من الشرطة الإيطاليّة فقط، لكنّنا قلنا له، إنّها ليست شرطة إيطاليّة فحسب، بل هي أكثر من كونها شرطة". وأردف ان "السفير الإيطاليّ تحدّث عن قوّات الحشد الشعبيّ في شكل إيجابيّ، وأكّد أهميّة أن يتعاون الجميع من أجل القضاء على داعش والإرهاب بأنواعه كافّة".
وعلى عكس ما قاله محمود الربيعي، بأنّ اللّقاء جاء ردّاً على زيارة سابقة قام بها أعضاء من المكتب السياسيّ للسفارة الإيطاليّة، قال كارنيلوس إنّ "موعد اللّقاء طُلب من قبل عصائب أهل الحقّ، وإنّنا نعتقد أنّ مصالحة جديّة يجب أن تتمّ في العراق ويجب أن تكون هناك جهود لإقناع الأطراف الفاعلة في الميدان على الالتزام وتعزيز هذه المصالحة. ولذا، إذا تمّ طلب عقد إجتماعات أخرى فسيتمّ أخذها قضيّة تلو الأخرى".
وأضاف "إنّ قوّات الحشد الشعبيّ أدرجت ضمن قوّات الأمن العراقيّة بقرار من الحكومة العراقيّة. ولذلك، سبق أن قدّمت شرعيّتها من قبل السلطات العراقيّة".