إقليم #كردستان #العراق يبيع نفطه بـ 10 دولارات أقل من تسعيرة #بغداد

عباس كاريزي

فيما اعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كردستان العراق عن نسب التصدير ومواردها لشهر ايلول/ سبتمبر من بيع وتصدير النفط، نشرت وسائل الاعلام معلومات ووثائق تثبت تورط شركة ديلويت التي تعاقدت معها حكومة الاقليم لتدقيق عائدات ومصاريف القطاع النفطي، بعمليات تحايل واجراءات غير قانونية وامتلاكها سجلا من الدعاوى القضائية التي رفعت عليها في المحاكم الدولية.

 

وزارة الثروات الطبيعية في حكومة الاقليم اعلنت كعادتها في بيان عن تصدير 565 الف برميل يومياً من النفط خلال شهر ايلول المنصرم، وقالت الوزارة في بيان ان اجمالي صادراتها من النفط لشهر ايلول بلغ 16 مليوناً و 944 الف برميل، صدرت عبر انبوب التصدير الواصل الى ميناء جيهان التركي، بسعر بيع 36 دولاراً و10 سنتات للبرميل الواحد.

واضافت الوزارة ان وارداتها من تصدير وبيع النفط للشهر نفسه بلغت 611 مليوناً و764 الف دولار، ذهبت ٧٥ ملیوناً و ٧٧٣ الف دولار منها لدفع مستحقات شركات النفط العاملة في الاقليم، و188 مليوناً اخرى لتسديد الديون المتراكمة على حكومة الاقليم و20 مليون دولار الى دفع مستحقات البترو دولار اضافة الى مصاريف اخرى، موضحة ان ٣٢٧ ملیون دولار و ٦١٤ الف تبقت من اجمالي المبلغ الكلي لحكومة الاقليم.

في غضون ذلك نشرت قناة (KNN) التلفزيونية معلومات ووثائق جديدة عن شركة ديلويت التي تعاقدت معها حكومة الاقليم لتدقيق عائدات ومصاريف القطاع النفطي، تثبت قيام الشركة بعمليات تحايل واجراءات غير قانونية، اضافة الى امتلاكها سجلا من الدعاوى التي سجلت ضدها في المحاكم الدولية.

واوضح التقرير ان شركة ديليوت الاميركية، ومقرها الرئيسي مدينة نيويورك، تعمل في مجال التدقيق الحسابي والمالي، تسبب تلاعبها المالي بخلق مشكلات قانونية للعديد من الجهات المتعاقدة معها، فضلاً عن اتهامها من قبل وزارة الخزانة الاميركية بلعب دور رئيسي في عمليات تبييض الاموال للجماعات الارهابية والمافيات وعصابات تهريب المخدرات.

واضاف تقرير (KNN) ان شركة ديلويت تسببت بافلاس شركة ايطالية عام 2004 كانت تعمل في مجال المواد الغذائية، ما حدا بالشركة الايطالية الى ايقاف تعاقدها مع شركة ديلويت.

وفي عام 2014 ألغت هيئة السوق المالي السعودي جميع اعمال شركة ديلويت، نظراً لعدم التزامها بالمعايير الدولية للعمل، وقامت كذلك بفرض غرامات مالية عليها، وفي عام 2011 واجهت الشركة ملاحقات قضائية من قبل العديد من البنوك والدول منها وزارة الخزانة الاميركية التي اتهمتها بتبييض الاموال لصالح العديد من الجماعات الارهابية والمافيات الدولية.

واعربت القناة عن استغرابها من لجوء حكومة الاقليم الى التعاقد مع هذه الشركة المعروفة لدى دول الشرق الاوسط واوروبا بالتحايل والتجاوز على القانون، بدلا عن التعاقد مع احدى الشركات العالمية الرصينة، موضحة ان حكومة الاقليم عبر تعاقدها مع هذه الشركة المشبوهة تعمل على اضفاء صفة شرعية على السرقة الواضحة المستمرة لموارد نفط الاقليم الذي يصدر يومياً عبر الانابيب والصهاريج والذي تذهب موارده الى المتنفذين في الاقليم.

من جهته اكد عضو مجلس النواب هوشيار عبدالله ضرورة ان يستمر المواطنون والموظفون في الاقليم بالمطالبة بحقوقهم المعاشية ولا يتركون فرصة للمسؤولين في الاقليم لتبديد ثرواتهم، بحجة عدم كفاية واردات النفط الذي اكد انه يسرق في الاقليم والذي اكد ان وارداته تذهب الى خزائن الاحزاب المتنفذة.

عبدالله اكد ان حكومة الاقليم ستتسلم قريبًا مبالغ مالية كبيرة من الحكومة الاتحادية في اطار الاتفاق الثنائي الذي وقع مؤخراً بين الجانبين برعاية اميركية، مستبعداً ان يسلم الحزب الديمقراطي كل نفط الاقليم الى الحكومة العراقية في اطار هذا الاتفاق، مؤكداً ان الحكومة العراقية تدرك ذلك وهي تنظر الى الاتفاقية بانها ضرورة مرحلية.

عبدالله اشار الى ان اقليم كردستان يصدر الان اكثر من مليون برميل من النفط يومياً وهو ملزم بموجب الاتفاق الجديد تسليم 550 الف برميل منها الى الحكومة الاتحادية، أي ان ما يتبقى من كميات التصدير للاقليم تشكل موارد كبيرة الى جانب الموارد الداخلية الكبيرة ما يمكنها اذا ما كانت صادقة مع نفسها والشعب بمنح رواتب الموظفين من دون استقطاع، مطالباً المسؤولين الحالين بالتوقف عن سرقة قوت الشعب وتبديد ثرواته.

هوشيار عبدالله اكد ان الولايات المتحدة ادركت ان رهانها على الاقليم واحزابه السياسية لم يكن في محله متوقعا ان تغير الولايات المتحدة موقفها وسياساتها تجاه الاقليم بعد معركة تحرير الموصل، وما الاصرار الاميركي على عودة الكرد الى بغداد الا جزء من هذه السياسة.

وكانت حكومة اقليم كردستان قد وقعت عقداً مع شركة ديلويت لتدقيق عائدات ومصاريف قطاع النفط والغاز في اقليم كردستان.

وبين رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني في كلمة ان توقيع هذا العقد خطوة جدية ومهمة وايجابية لتوفير مزيد من الشفافية والوضوح في قطاع النفط والغاز وبالاخص فيما يتعلق بالعائدات والمصاريف وهو دليل ايضاً على التزام حكومة اقليم كردستان بالاصلاح والشفافية واكد ايضا بأن هذه الخطوة نالت استحسان الجانب الدولي وبالاخص من ذوي الاختصاص في مجالات الشفافية والاصلاح.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,367,581

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"