رافعةً رايات طائفية، ميليشيات مدعومة من #إيران تنضم إلى #معركة_الموصل بقيادة #أميركا

الصورة: الشعارات الطائفية ملازمة لحركة القوات الحكومية وفصائل الحشد الشعبي.

توجهت شاحنات تحمل مدافع رشاشة ومركبات همفي شمالاً على طريق سريع يؤدي إلى الموصل، الأحد، وهي تحمل رايات الجماعات الشيعية المسلحة جنباً إلى جنبٍ مع الأعلام العراقية، بينما كانت الأناشيد الطائفية واللطميات تتعالى من مكبرات الصوت المرافقة.

وشكلت هذه القوافل باكورة المؤشرات الواضحة على مشاركة لاعب جديد في العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة الموصل من تنظيم الجولة الإسلامية وهذا اللاعب هو الحشد الشعبي وهو عبارة عن ائتلاف من الجماعات الشيعية المسلحة.

وعلى الرغم من أن هذه الجماعات تأتمر رسميا بأوامر رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء، حيدر العبادي، غير أن الحشد الشعبي يتألف في معظمه من جماعات دربتها إيران وولاؤها هو للزعيم الأعلى علي خامنئي.

كما ترتبط هذه المجموعات بصلات مقربة بالجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني.

وشوهد سليماني يجول في الخطوط الأمامية حول الموصل في الأسبوع الماضي.

وتنوعت الرايات التي يمكن مشاهدتها وهي تعلو فوهات المدفعية وأبراج الاتصالات والمباني التي تم الاستيلاء عليها في الآونة الأخيرة من تنظيم الدولة الإسلامية بين أعلام كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، وهما اثنتان من الجماعات الشيعية المسلحة التي تدعمها إيران بالاضافة الى منظمة بدر وهي المجموعة التي تعتبر الأكبر.

وتظهر عشرات الحفر التي ظهرت على طول الطريق السريع عدد الألغام الكبير الذي كان مزروعا هناك قبل يومين فقط والجهود التي بذلتها القوات العراقية لتظهير الشارع.

واحدى القرى التي استعادها الحشد الشعبي منذ إعلان بدء العمليات العسكرية يوم السبت كان عين نصير التي تبعد 30 كيلومترا جنوب الموصل.

وقال أحد المقاتلين الذين شاركوا في القتال لاستعادة البلدة ليل السبت إن التنظيم المتشدد لم يظهر مقاومة تذكر مشيرا إلى أن مقاتليه أخذوا عددا من السكان المحليين رهائن خلال تراجعهم واستخدموهم دروعا بشرية.

وقال عادل خيالي (26 عاما) وهو مقاتل في منظمة بدر وكان في السابق جنديا في الجيش العراقي "نحن نحارب لطرد داعش من العراق."

 

قذائف الهاون

وقال خيالي إن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية شاركتا في تطهير المنطقة بعد أن استعادها الحشد الشعبي.

ولكن بينما كان خيالي يتكلم سقطت قذيفة هاون في القرية مما أظهر أن المنطقة لم تصبح آمنة تماما بعد.

 

انتهاكات لحقوق الإنسان

وقالت الأمم المتحدة في تموز/ يوليو الماضي إنها سجلت لائحة بأسماء 640 رجلا وصبيا سنة اعتقلهم مقاتلون شيعة في الفلوجة غرب بغداد، مشيرة إلى أن 50 آخرين قد أعدموا أو تعرضوا للتعذيب.

وقالت حكومة العبادي الشيعية إن عددا قليلا من الانتهاكات وقعت ويتم التحقيق فيها نافية أن تكون هذه الانتهاكات حصلت على نطاق واسع وبشكل منهجي.

غير أن منظمة العفو الدولية قالت إنه في حملات عسكرية سابقة ارتكبت الميليشيات الشيعية المسلحة "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان" بينها "جرائم حرب" ضد المدنيين الفارين من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم المتشدد.

وعبَّر المسؤولون المحليون عن قلقهم من رفع الجماعات الشيعية المسلحة وعدد من وحدات الجيش والشرطة رايات شيعية في المناطق التي تسكنها غالبية سنية حول الموصل.

وعلى الرغم من أن يوم الأحد كان اليوم الثاني فقط لانضمام الحشد الشعبي إلى المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية أظهرت رايات وشعارات القوات الشيعية بوضوح أن قضيتهم تتمحور حول القضية الشيعية وأنها قد لا تنتهي عند الحدود العراقية.

وعبَّر عشرات آلاف المقاتلين من الجماعات الشيعية المسلحة الحدود للقتال إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدعم من إيران، لكن الحشد الشعبي ليس مشاركا في المعارك هناك رسميا. لكن هذا الأمر قد يتغير بعد معركة الموصل إذ قال الائتلاف الشيعي المسلح إنه يعتزم القتال إلى جانب قوات الأسد.

ووصف أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي خلال مؤتمر صحفي في بغداد، الاسبوع الماضي، سوريا بأنها "الساحة" الرئيسية للقتال معبرا عن استعداد قواته "الذهاب إلى أي مكان يكون فيه تهديد للأمن القومي العراقي".

وحمل حائط مكتب منظمة بدر في القيارة الأحد عبارة "من بغداد إلى بوابات دمشق".

وعلى بعد كيلومترات قليلة عند الطريق السريع بين القيارة والموصل علقت خارج قاعة تقدم الطعام لمقاتلي الحشد شعبي صورة كبيرة للشيخ نمر باقر النمر وهو رجل دين شيعي سعودي بارز أعدمته الرياض في كانون الثاني/ يناير.

كما عُلِّقت على عدد من نقاط التفتيش والمركبات صور الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,895,005

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"