أكّدت هيئة علماء المسلمين أن العراق مقبل على كارثة إنسانية، جرّاء تفاقم الجرائم الحكومية تجاه مكونات الشعب العراقي كافة، ما لم يتوفر حل شامل وكامل وعادل، يضمن للجميع العيش بسلام، ويحول دون تدخل دول ذات مصالح خاصة بها.
وقالت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة مساء الاثنين، إن (المرصد الآشوري لحقوق الإنسان) أكّد في تقرير له، يتعلق بآثار المعارك التي جرت في منطقة (سهل نينوى)، بأن هناك جهات تقوم بحرق وتدمير المنازل التي لم يدمرها (تنظيم الدولة) أثناء سيطرته على بلدة (قره قوش/ بغديدا) كبرى البلدات والقرى المسيحية في محافظة نينوى، التي يسيطر عليها حاليا الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الشعبي.
ونقل البيان عن المرصد قوله، إن مقارنة حصلت بين صورة المناطق غير مدمرة المنازل بعد انتهاء المعارك، والصور الواردة عقب بسط نفوذ الجهات الحكومية من: جيش وميليشيات على تلك المناطق، تبين أن هناك تدميرا جديدا وحرقا حصل بفعل مقصود، مبينا أن فرقه رصدت بعد أيام من المعارك عددا كبيرا من المنازل المحروقة، على الرغم من أن هذه المناطق تخضع لنفوذ قوة عسكرية معلومة.
وفي السياق نفسه، قال المرصد إن ذلك يأتي في إطار عملية مقصودة لعرقلة عودة المسيحيين إلى بلداتهم، ولاسيما بعد أن بدأت تطفو على السطح مخططات سابقة ترمي إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، التي يشكل المسيحيون فيها نسبة كبيرة من عدد السكان.
وإزاء ذلك، لفتت هيئة علماء المسلمين الانتباه إلى أنه إذا صحّت تخوفات (المرصد) في هذا الصدد، فإن هذا يؤكد ما نبهت عليه في مناسبات مختلفة، بأن النظام السياسي الحاكم القائم على مبدأ المحاصة الطائفية والعرقية، لا يلقي بالًا للعراق ولا لأوضاع العراقيين ومصالحهم، وهمه الرئيس هو إقرار الواقع التقسيمي وتحقيق المكاسب الفئوية والطائفية والعنصرية على الأرض، حتى وإن تسببت بإزهاق أرواح العراقيين وتدمير منازلهم وممتلكاتهم.
وفي ختام بيانها عبّرت الهيئة عن استنكارها لهذه الجريمة الجديدة بحق سكان (سهل نينوى)، وعدتها حلقة من حلقات المشروع التآمري الذي يستهدف أبناء العراق دون تمييز بينهم، لارتكاب أبشع جرائم التدمير للبلد وإبادة شعبه.
وفيما يأتي نصص البيان
بيان رقم (1226) المتعلق بالاستهداف الحكومي المقصود وحرق بيوت المسيحيين في مناطق سهل نينوى





