ماجد السامرائي
أوصل قرار مسعود بارزاني بالاستفتاء الأزمة السياسية بينه وبين شركائه التاريخيين في بغداد إلى نقطة اللاعودة في انفراده بقرار الانفصال عن العراق وإقامة “الدولة الكردستانية” وفق مبرراته التي أعلنها وسط جمهوره في منطقة كردستان، عبر خلالها عن إحباطه من نكث رفاق الأمس الشيعة بوعودهم المعلنة والسرية بمنحه مكاسب سياسية واقتصادية مضافة لما حصل عليه وشعب كردستان من مكاسب داخل العراق، مثل توزيع الثروة بنفط كركوك والهيمنة على الأراضي “المتنازع عليها” والدور الأكثر فاعلية بالعملية السياسية، دون أن تتضح في خطاباته ما هي صورة واقع الدولة الجديدة التي حلم بها أبوه وأجداده تاريخيا والتي كان مصيرها الفشل مثل جمهورية مهاباد عام 1946، بل واعترافه علنا بأنه قد أخطأ في الشراكة مع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في بغداد وتأكيده انتهاء هذه الشراكة ووصفه حكومة بغداد بـ“الدولة الدينية الطائفية”. وهو ليس اكتشافا جديدا يقدمه بارزاني.





