أعلن مكتب المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، أنه افتى بالجواز لمقلديه كي يتبرعوا بنصف "سهم الإمام" لصالح المتضررين من الزلزال الذي ضرب محافظة كرمانشاه (غرب ايران.)
وأفاد مكتب السيستاني، انه أعرب عن تضامنه مع المتضررين من الزلزال في غرب إيران، كما أجاز لمقلديه أن يتبرّعوا بنصف "سهم الإمام" (المهدي المنتظر) لتوفير الحاجيات الضرورية للعوائل المتضررة.
وكان زلزال قد ضرب ليل الأحد بدرجة 7.3 درجات على مقياس ريختر محافظات كرمانشاه، إيلام وكردستان في غرب وشمال غرب إيران أدى الى سقوط عدد كبير من ضحايا، بلغ وفقا لآخر حصيلة 430 قتيلا و7370 مصابا.
وتعليقاً على ذلك قال المحرر السياسي لصحيفة وجهات نظر إن السيستاني، وهو مرجع فارسي الأصل يتخذ من العراق مقراً له منذ عشرات السنين، تجاهل ضحايا الزلزال في العراق، فلم يخصص لأبناء البلد الذي يمتصّ خيراته أي مبلغ على مدى السنوات الماضية، رغم فداحة ما يتعرض له شعب العراق من خسائر وما يقدمه من تضحيات جسيمة.
وأضاف أن السيستاني لم يكتفِ بتجاهل معاناة العراقيين فحسب، بل زاد في ذلك، على يد العصابات الطائفية التي أطلقها للانتقام من العراقيين من خلال فتوى الجهاد الكفائي التي أعلنها لأسباب طائفية منتصف حزيران/ يونيو 2014 بدعوى التصدي لتنظيم داعش، وفي حقيقتها الانتقام من حواضن المقاومة العراقية، ومن المدن الرافضة للهيمنة الايرانية.
وتابع المحرر السياسي القول إنه من الجدير بالذكر أن السيستاني، الذي رفض الجنسية العراقية حينما منحت له بعد الاحتلال الأميركي الايراني المشترك للعراق عام 2003، أنفق مبالغ طائلة على إقامة عشرات المشاريع، مثل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور الأيتام وغيرها، في بلده الأم إيران ولأتباعه في الهند وباكستان ولبنان وسواها من الدول، بينما امتنع تماماً عن إقامة أي من مشاريع النفع العام لمقلديه في العراق، والذين يقدَّر عددهم بالملايين.