أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق، أن القائمين على العملية السياسية يمارسون إجراما ميدانيا في سبيل الحصول على مصالح فئوية ومواقع وأدوار، من أجل الظفر بالمزيد من النفوذ والسلطة.
ورصدت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة، اليوم السبت، اعتراف وزير داخلية حكومة بغداد الحالية (قاسم الأعرجي) في مقابلة أجرتها معه صحيفة (ذي إندبندنت) البريطانية، بأن الحكومة كانت تسمح بشن الهجمات- التي يتبناها (تنظيم الدولة) عادة- على بعض المواقع في بغداد وغيرها، ثم تُعلن بعدها عن أعداد وهمية للقتلى والمصابين جرّاء ذلك.
ونقل البيان عن الوزير قوله في المقابلة نفسها إن (القوات الحكومية كانت ترصد القنبلة من لحظة التفخيخ وحتى لحظة التفجير، مضيفا أن قوات الأمن الحكومية كانت أحيانا تدفع ثمن السيارة التي تنقل القنبلة إلى بغداد وتسمح لها بالانفجار في المكان الذي تستهدفه)، ملمّحا إلى إمكانية وقوع حادث آخر شبيه بما أصاب منطقة الكرادة ببغداد في الثالث من شهر تموز من العام الماضي، حينما هزَّ المنطقة تفجير كبير أدى إلى مقتل أكثر من (300) شخص وإصابة المئات.
وأكدت هيئة علماء المسلمين، أن هذه التصريحات والاعترافات التي يحاول الوزير ومن خلفه الحكومة الحالية جني مكاسب سياسية، وإظهار (بطولات) ملطخة بدماء الأبرياء في مجال الاستخبارات والملف الأمني _ بغض النظر عن صدقيتها من عدمها _ تعدُّ وثيقة دامغة تكشف مديات واسعة لحجم الإجرام الذي تمارسه الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ احتلاله وحتى اليوم، وكمية الاستهانة بقيمة الإنسان العراقي وحياته.
وأعادت الهيئة إلى الأذهان ما كانت تؤكد عليه سابقًا بأن التفجيرات التي تطال المدنيين وتزهق أرواحهم بالجملة، جزء من نتاج العملية السياسية التي تتكئ على الطائفية السياسية للوصول إلى ما تبتغيه القوى الإقليمية والدولية من تدمير العراق وتمزيق نسيجه المجتمعي.
وفي ختام بيانها، أهابت هيئة علماء المسلمين بالعراقيين الأصلاء، لأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية وأخذ زمام المبادرة للإطاحة بالعملية السياسية التي ما رأوا منها إلا الشر المستطير.
وفيما يأتي نص البيان
بيان رقم (1289) المتعلق باعتراف وزير الداخلية الحالي بالسماح (لتنظيم الدولة) بشن هجمات تستهدف الأبرياء





