الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد انتشلت قوات حكومية أول أمس العشرات من الجثث لمغدورين في معسكر المحاويل الحكومي بمحافظة بابل، وقد أكدت مصادر خاصة لفرع الهيئة في الفرات الأوسط؛ أنه يجري انتشال المزيد من الجثث من أحواض الصرف الصحي للمياه الثقيلة داخل معسكر المحاويل "المعمل الفرنسي" سابقاً، وتتوقع هذه المصادر أن يرتفع العدد إلى نحو (200) جثة لأشخاص تم إعدامهم في وقت سابق بدوافع طائفية. كما أكدت هذه المصادر الخاصة أن هناك أعداداً كبيرة لم يتم انتشالها لحد الساعة، خوفاً من الضجة الإعلامية التي ستثار بشأن هذه الجريمة الشنعاء، مما حدا بالقوات الأمنية والميليشيات الطائفية إلى اعتقال وخطف ذوي الأشخاص المغدورين الذي يسألون عن مصير أبنائهم، وأن جميع الدلائل تشير إلى وقوف مدير شرطة بابل اللواء "رياض عبد الأمير" خلف هذه الجريمة بالتنسيق مع ميليشيات العصائب. إن هذه الجريمة الطائفية النكراء تأتي متزامنة مع تقرير منظمة العفو الدولية (آمنستي) الصادر أمس الثلاثاء، الذي اتهم صراحة ميليشيات طائفية مدعومة من الحكومة الحالية؛ بخطف وقتل العشرات من المدنيين "السنة" في الشهور القليلة الماضية بذريعة مقاتلة الإرهاب، مؤكدة أنها تتلقى السلاح من هذه الحكومة التي تضفي عليها الحصانة وتمنحها الحماية.