الصورة: الجيش التركي يدفع بتعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا.
عبد الرزاق النبهان وهبة محمد وإسماعيل جمال
أكد مجلس الأمن القومي التركي أن بلاده «لن تسمح أبداً بإقامة كيان إرهابي أو جيش إرهابي على حدودها»، وذلك في إشارة إلى احتمال إقامة كيان كردي على الحدود مع سوريا، وإعلان واشنطن نيتها تشكيل قوات أمنية كردية حدودية في شمالي سوريا.
وتوعَّد المجلس عقب اجتماع، امتد لأربع ساعات ونصف، ترأسه الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة بـ "اتخاذ التدابير اللازمة والضرورة كافة من أجل منع إقامة الكيان والجيش الإرهابي"، مطالباً واشنطن بضرورة سرعة سحب السلاح من الوحدات الكردية في شمالي سوريا.
وجاء في بيان المجلس "سيجري في المرحلة الأولى اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور، للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من غرب سوريا، ولضمان أمن وممتلكات المواطنين، وتعزيز الأمن على الحدود"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى مدينة عفرين التي لم يذكرها البيان بشكل مباشر في هذه الفقرة.
وتهدد تركيا منذ أشهر بمهاجمة الوحدات الكردية في مدينة عفرين السورية، وتصاعدت هذه التهديدات في الأيام الأخيرة عقب إعلان الولايات المتحدة الأميركية نيتها إنشاء قوات حدودية من قوات سوريا الديمقراطية التي تقول تركيا إنها تتشكل في معظمها من «وحدات حماية الشعب الامتداد السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي».
وأكدت مصادر عسكرية عدة أن الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة يواصلان حشد قواتهما على حدود عفرين، استعداداً لبدء الهجوم على المدينة، في حين حذر حزب الاتحاد الديمقراطي الذراع السياسية لـ «وحدات حماية الشعب الكردي» من الهجوم على المدينة ، مؤكدًا على أن عفرين لن تكون وحدها في هذه المعركة، حيث ستشمل مدن وقرى روج آفا وشمال شرقي سوريا كافة، في مشهد يجزم بأن طبول الحرب تقرع وسط تصريحات نارية من الجانبين.
وبعد اجتماعه لساعات عدة امس قرر مجلس الأمن القومي التركي أنه «سيجري في المرحلة الأولى اتخاذ الخطوات اللازمة بشكل حازم وعلى الفور، للقضاء على التهديدات الموجهة للبلاد من غربي سوريا، ولضمان أمن وممتلكات المواطنين، وتعزيز الأمن على الحدود».





