أفادت مصادر داخل مدينة كوباني الحدودية السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان، اليوم الأحد، أن المدينة شهدت أعنف قتال منذ أيام ليل السبت فيما هاجم تنظيم الدولة الإسلامية المقاتلين الأكراد بقذائف هاون وسيارات ملغومة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن التنظيم الذي يسيطر على أجزاء كثيرة من سوريا والعراق أطلق 44 قذيفة هاون على المناطق الكردية في كوباني السبت وإن بعضها سقط داخل أراضي تركيا. وأضاف أن أربع قذائف أخرى أطلقت اليوم الأحد.
وتتفاوت حمية القتال المستمر في كوباني بين الصعود والهبوط منذ شهر. وكان الأكراد حذروا قبل أسبوع من أن سقوط المدينة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بات وشيكا. وكثف تحالف تقوده الولايات المتحدة غاراته الجوية على الدولة الإسلامية التي تنشد السيطرة على كوباني لتعزيز موقعها في شمال سوريا.
وزادت الغارات على الدولة الإسلامية حول كوباني واعتبر مصير المدينة اختبارا مهما لحملة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على المتشددين.
وتصر تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي على ضرورة أن يتصدى التحالف أيضا للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا التي قتلت نحو 200 ألف مدني منذ مارس/ آذار 2011.
وقال عبدالرحمن جوك وهو صحفي في كوباني "شهدنا أعنف اشتباكات منذ أيام وربما منذ أسبوع الليلة الماضية. هاجمتنا (الدولة الإسلامية) من ثلاث نواح مختلفة من بينها ناحية مبنى البلدية والسوق. استمرت الاشتباكات حتى الصباح. قمنا بجولة بالمدينة في الصباح الباكر ورأينا الكثير من السيارات المحطمة في الشوارع وقذائف الهاون التي لم تنفجر."
وذكر المرصد أن تنظيم الدولة الإسلامية شن هجومين بسيارتين ملغومتين مستهدفا مواقع كردية مساء السبت ما أسفر عن سقوط ضحايا. وتصاعدت سحابة من الدخان الأسود في سماء كوباني، اليوم الأحد.
وقالت مقاتلة في وحدات حماية الشعب السورية الكردية إن المقاتلين الأكراد تمكنوا من تفجير السيارتين الملغومتين قبل أن تصلا إلى أهدافهما. وأضافت "كانت هناك اشتباكات ليلة أمس في كل أنحاء كوباني... وما زالت الاشتباكات مستمرة هذا الصباح."
وقال المرصد إن 70 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا في اليومين الماضيين بحسب ما قالته مصادر في مستشفى ببلدة تل أبيض القريبة نقلت إليه جثث المقاتلين. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة بسبب القيود الأمنية.
وأضاف المرصد أن بعض المقاتلين السوريين من لواء ثوار الرقة الذي يحارب إلى جانب المقاتلين الأكراد أعدموا اثنين من أسرى الدولة الإسلامية. وقال "أحدهما كان طفلا يبلغ من العمر نحو 15 عاما. قتلوهما بالرصاص في الرأس."
وفر مئات الآلاف مع اقتراب مقاتلي الدولة الإسلامية. وتستضيف تركيا نحو 1.5 مليون لاجئ سوري بينهم قرابة 200 ألف سوري كردي من كوباني التي تعرف أيضا باسم عين العرب.
ورفضت أنقرة اعادة تسليح المقاتلين الأكراد المحاصرين الذين يشكون من تفاوت واضح في السلاح أمام الدولة الإسلامية التي استولت على أسلحة كثيرة من الجيش العراقي بعد سيطرتها على مدينة الموصل في يونيو/ حزيران.
وتنظر تركيا إلى وحدات حماية الشعب بعين الريبة نظرا لصلاتها الممتدة بحزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمردا ضد الدولة التركية قبل 30 عاما للمطالبة بالحكم الذاتي للأكراد.