الجيش الصهيوني يقتل "ملاك رحمة" يداوي جرحى مسيرات "العودة"

المسعفة المتطوعة رزان النجار (21 عاما)، كانت تحاول إنقاذ حياة أحد المصابين بنيران الجيش الصهيونية قرب الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، عندما باغتتها رصاصة صهيونية في صدرها لتودي بحياتها.

ولم يشفع الرداء الأبيض الذي ترتديه المسعفة رزان، ويميزها عن بقية المشاركين في مسيرات "العودة" على حدود غزة، فأصابها أحد الجنود الصهاينة بعيار ناري اخترق جسدها النحيل.

بداية الحدث كانت عندما رفعت رزان، يديها في إشارة إلى أنها لا تشكل أي خطر على القوات الصهيونية، وتوجهت نحو السياج الحدودي لنقل أحد المصابين وتقديم الإسعافات الأولية له، ولكن جنود جيش الاحتلال أطلقوا النار صوبها على بعد 50 مترا من السياج، ما أدى لإصابتها واستشهادها لاحقا.

ويؤكد المسعفون والصحفيون الذين تواجدوا في موقع إصابة رزان، أنها استشهدت وهي ترتدي الملابس الخاصة بالمسعفين، ولا تحمل في يديها إلا أدواتها الطبية.

وحول إصابتها، يقول مدير المستشفى الميداني المقام على الحدود الشرقية لخانيونس، الطبيب صلاح الرنتيسي، إنّ "المسعفة النجار وصلت بحالة حرجة جدًا؛ نتيجة إصابتها بعيار ناري في مدخله الصدر ومخرجه من الظهر".

وعمت مشاعر الحزن الشديد والغضب الشديدين أوساط الأطقم الطبية بمستشفيات القطاع فور إعلان استشهاد زميلتهم رزان، وتوافد العشرات منهم للمستشفى الأوروبي شرقي مدينة خان يونس، حيث يرقد جثمانها.

ولم يتمالك زملاء رزان، أنفسهم من صدمة وهول المشهد أثناء وداعها، ففقد بعضهم الوعي ونقلوا لتلقي العلاج.

رزان، التي أعدت وكالة الأناضول، قصة صحفية حول عملها الإنساني، في الأول من نيسان/أبريل الماضي، قالت حينها، إن قرار التطوع بإسعاف جرحى المسيرات لم يكن سهلا بالنسبة لفتاة، "لكني مصممة على إكمال المشوار دون توقف".

وأضافت، آنذاك، "حتى لو استمر العمل هنا لأشهر أو أكثر، لن أغادر، فالدماء التي اختلطت بملابسي، هي طاهرة زكية، أعتز بها".

وبحسب مراسل الأناضول، فإن المسعفة رزان، كانت تعمل في الصفوف الأولى التي يتواجد بها المتظاهرون لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى فور إصابتهم لعلها تنجح في إنقاذ حياتهم.

هذا ما كانت تفعله رزان، لكنها قبل ساعات فقدت دور المسعف وانضمت لصفوف الجرحى قبل أن تفشل جهود إنقاذ حياتها بسبب خطورة إصابتها، وترتقي شهيدة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، في بيان له، استشهاد المسعفة رزان النجار، وإصابة 100 فلسطيني، جراء قمع الجيش الصهيوني لمسيرات "العودة".

وباستشهاد الطبيبة "النجار"، يرتفع عدد الضحايا جراء اعتداء الجيش الصهيوني على مسيرات "العودة" السلمية منذ انطلاقها قبل شهرين، إلى 119 شهيداً، إضافة لإصابة أكثر من 13 ألف.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :136,864,654

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"