دافع السفير الأميركي لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان، عن القمع الذي يمارسه الجيش الصهيوني وقتله للمتظاهرين الفلسطينيين السلميين في غزة، كما نقلت عنه صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الثلاثاء.
واتهم فريدمان خلال مشاركته في مؤتمر حول السياسة والإعلام في القدس، الاثنين، الصحافة العالمية بـ”الانحياز ضد (إسرائيل) في تغطيتها للمواجهات في غزة”، على حد زعمه.
وادعى السفير الأميركي المعروف بدفاعه المستميت عن (إسرائيل)، أن “التغطية الصحفية العالمية للأحداث في غزة لم تكن صادقة وليست عميقة بشكل كاف”، وفقاً للمصدر ذاته.
وقال مبرراً قتل المتظاهرين في غزة برصاص الجنود (الإسرائيليين) “قد تكون بعض الانتقادات لـ(اسرائيل) صحيحة، لكن لم يقل صحافي من منتقدي (إسرائيل) كيف يمكن أن تدافع (إسرائيل) عن نفسها بأسلوب يكون أقل فتكاً في الأسابيع الأربعة الأخيرة”.
وتساءل “فريدمان” حسب الصحيفة “لو كان ما حدث خطأً فما هو الصحيح الذي يجب فعله؟”، مضيفاً أن “تسعة من كل عشرة تقارير عن غزة وجهت انتقادات شديدة لـ(اسرائيل)”.
وجاءت أقوال “فريدمان” في مؤتمر بعنوان “السياسات والصحافة” عقد الإثنين في القدس، وشارك فيه حسب “يسرائيل هيوم” صحافيون صهاينة وأميركيون وفلسطينيون ومصريون ودروز وسياسيون كذلك.
ومعروف عن السفير الأميركي في الكيان الصهيوني انحيازه التام لسياسات تل أبيب، بما في ذلك في الضفة الغربية المحتلة.
وسبق أن قال إن احتلال (إسرائيل) للأراضي الفلسطينية “احتلال مزعوم”، كما سعى فريدمان إلى تسمية الضفة الغربية في المراسلات الرسمية الأميركية بمصطلح “يهودا والسامرة” المستخدم فقط من قبل تل أبيب.
كذلك يعتبر فريدمان بناء المستوطنات في الضفة الغربية “أمراً شرعياً”. كما هاجم ردود الفعل الفلسطينية على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وقال إن بعض ردود الفعل كان “قبيحاً استفزازياً، ودون مبرر”، وفقاً لتعبيره.
وتعيش الأراضي الفلسطينية على وقع القمع الصهيوني لمسيرات “العودة” السلمية، التي انطلقت قبل شهرين، إحياءً للذكرى الـ70 للنكبة وتنديداً بنقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس.
ومنذ ذلك الحين ارتكب العدو مجزرة دامية في غزة، قتل خلالها 119 فلسطينياً وأصاب الآلاف، خلال مشاركتهم في احتجاجات سلمية، قرب السياج الأمني على حدود غزة.